ابن أبي المليح الطبيب
ذكر أنه طبيب ماهر ، وكاتب وشاعر ، واشتهاره بالطب وله مقطعات جالبة للحبّ سالبة للّب ، وله من قصيدة عيدية في الأمير عبد اللّه بن العزيز الحمادى يصف جنائبه ، وقضاءه حق العيد وواجبه :
وجالت به جرد المذاكى كأنّها * عذارى ولكن نطقهن تحمحم « 1 »
بصفراء كالتبر العتيق صقيلة * ودهماء يتلوها كميت وأدهم « 2 »
وأشقر لو يجرى وللبرق جهده « 3 » * لكان له يوم الرّهان التقدّم
وقام لواء النصر يتبع راية * بها العزّ معقود عليها متمم
فلما قضى حقّ الصلاة معظما * ثنى والهدى في وجهه يتوسّم
فلا زال يقضى نفله وفروضه * وبرد علاه بالمدائح معلم
هامش
( 1 ) المذاكى : الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان والمقصود الخيل الفتية الشابة .
( 2 ) في الأصل لصفراء . . . صقلية ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ العتيق : الخيار من كل شيء ؛ صقيلة : ناعمة مجلوة ، كميت ، ساطع الحمرة ، الدهمة : السواد .
( 3 ) في المختصر وكذلك في الذخيرة : جريه .