وله فيمن قد غنى بين يديه بقول ابن أخي عتاب الجوهري .
إذا لم أطق صبرا رجعت إلى الشكوى * وناديت جنح الليل : يا عالم النجوى
فعمل ارتجالا :
أيا قلب كم حذّرتك البثّ والبلوى * أليس قصارى العاشقين إلى الشّكوى ؟
فإن قلت : إن الطرف أصل بليتى * فأنت الذي تصبو وأنت الذي تهوى
لعمري لقد بالغتما في نكايتى * وحمّلتمانى في الهوى فوق ما أهوى
بليت بقاسى القلب في غاية المنى * فصيّرنى في الحب في الغاية القصوى
ولا يقبل الأيمان إن جئت حالفا * ولا يرحم الشكوى ، ولا يسمع النجوى
وله :
إن نظرت مقلتى لمقلتها * تعلم مما أريد نجواه « 1 »
كأنها في الفؤاد ناظرة * تكشف أسراره وبحواه « 2 »
وله :
وكأس مثل عين الديك صرف * وماء المزن بالشّهد الجنىّ
يطوف بها مليح ذو دلال * مريض الطرف ذو خلق رضىّ
هامش
( 1 ) في الأصل إلى مقلتها وبه يختل الوزن : والتصحيح عن وفيات الأعيان .
( 2 ) في الوفيات تكشف أسراره وفحواه .