تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

الشيخ أبو الحسين بن الصبان المهدوى

قال : ورد الشام ، واشتمّ بارق الفضل وشام ، ولقى دولة نور الدين وتوفى بدمشق سنة ستين ، فمما أنشد لنفسه في مدح جبارة بن أبي العينين « 1 » صاحب سوسة قوله :
أرى دمع عينيك فاض انهمالا * أظن الأحبة راموا زيالا أعدوا الجمال ليوم الرحيل * فزدت اشتياقا وزادت جمالا وبين السجوف هلالية * تحل النقاب فتبدى الهلالا وتبدى أنامل مثل اللجين * كسين من الوشى سحرا حلالا بعيدة مهوى مجال الشنوف * وفي الجيد أدمت بذى القرط خالا « 2 » من البدويات تهوى البروق * إذا هبت الريح عنها شمالا وتنتجع الغيث حيث استهل * فتطلب سهلا سقى أم تلالا « 3 » تشد سحيرا لغاراتها * فتلزم سرجا وتلقى حلالا منازلنا بالحمى بجواشى الكثيب * سقيت الغوادى غزارا بلالا
هامش
( 1 ) سبق ذكره باسم أبى العنين . ( 2 ) الشنوف : جمع شنف وهو القرط ، وبعيدة مهوى القرط ، كناية عن طول الجيد ؛ وفي الأصل وفي جيد أدمى ؛ ولعل الصواب ما أثبتناه . ذو القرط : سيف خالد بن الوليد ، والخال علامة في الخد أو الرجل الخلي من الحب أو العزب من الرجال أو الرجل السمح أو المعجب بنفسه ؛ وفي البيت تورية ، والمعنى أن قرطها المتحرك جرح خدها ، أو جرح السيف المنسوب إلى خالد كل متكبر مختال . ( 3 ) في الأصل وتنجع الغيث ، والوزن يقتضى ما أثبتناه .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 161 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري