ولى مال من يغنى به فيكفّه * ويعجز عن برّ الصديق الملاطف « 1 »
فلا البخل أرضاه ، ولا الجود انتهى * إليه ، لقد أوقفت شرّ المواقف
وما حيلة الحر المساعف إن سعى * ولم يعط حظا من زمان مساعف
وله في الشيب من قصيدة :
أساء صنيعا شيبه بشبابه * وأوقف خطّاب الخطوب ببابه
تجنبه الأحباب عن غير زلة * سوى ما تبدى من نصول خضابه
وما أن وشى واش به فأجيبه * ولكنّ شيب العارضين وشى به
ومن كانت الخمسون منه قريبة * تباعد عن نيل المنى باقترابه
بنفسي شباب بان غير مذمّم * ووكل قلبي بالأسى وعذابه
فيا ليت إذ ولى تولّى بحرمة * وأبرأنى من موبقات اختضابه
ولكنه أبقاني الدهر بعده * بعفو إلهي أو لمس عقابه
عدمت الأماني فاجتزيت بدونها * ومن عدم الماء اجتزى بترابه
وله في الزهد :
يا رب صفحا وغفرانا ومعذرة * لمذنب كثرت منه المعاذير
يبكيه إجرامه طورا ويضحكه * رجاؤه « 2 » فهو محزون ومسرور
هامش
( 1 ) المعنى : إن لدى مالا قليلا يغنيني عن السؤال ، ولكنه لا يسعفني بمعونة الصديق المحتاج إلى معونتى
( 2 ) في الأصل رجاه والوزن يقتضى ما أثبتناه