وقال بعد التسلط عليه في سلطانه ، يحنّ إلى أوطاره في أوطانه « 1 » :
يا ليت شعري وهل في ليت من أرب * هيهات لا تنقضي من ليت « 2 » آراب
وأين تلك الليالي إذ تلم بنا « 3 » * فيها وقد نام حرّاس وحجّاب
أين الشموس التي كانت تطالعنا « 4 » * والجو من فوقه لليل جلباب
تهدي إلينا لجينا حشوه ذهب * أنامل العاج والأطراف عنّاب
وقال يندب أيامه الموسومة السعود بالإشراق ، المنظومة العقود على الاتساق ، ويذكر تعثر آماله ، وتغير أحواله « 5 » :
خليليّ عوجا بي على مسقط اللوى « 6 » * لعل رسوم الدار أن « 7 » تتغيرا
وأسأل عن ليل تولى بأنسنا * وأندب أياما تقضّت وأعصرا
ليالي إذ كان الزمان مسالما * وإذ كان غصن العيش فينان أخضرا « 8 »
وإذ كنت أسقى الراح من كف أغيد * يناولنيها رائحا ومبكرا
أعانق منه الغصن يهتز ناعما * وألثم منه البدر يطلع مقمرا
هامش
( 1 ) الأبيات في الذخيرة والمغرب وتصحيح المغرب والحلة ( دوزي ) ص 118 والبيت الثالث والرابع منها في المالك .
( 2 ) المغرب : للمرء . .
( 3 ) المغرب : فلم بها . .
( 4 ) الذخيرة : كانت مطالعنا . . والجوف . . .
( 5 ) الأبيات في الذخيرة ومن البيت 12 إلى آخر القصيدة في المغرب وتصحيح الحلة وترجمة الأبيات 2 ، 4 إلى 8 في بيريس ص 364 .
( 6 ) الذخيرة : الحمى . . .
( 7 ) القلا : لم تتغيرا . .
( 8 ) ق : احمرا .