ومربط أفراس بأسه ، ومسقط رأس إيناسه ، والدهر مسالمه ، والقدر مساعده ، والأمل مساعفه ، والوطر معاضده ، فأخذها منه ابن رزين « 1 » ، وتركه على أرض السائب « 2 » الحزين ، وانعكس حظه ، وانتكس لحظه ، ونابه القدر في قدره النابه السلطان بنابه السلط ، وشابه العير من دهره المتشابه الحدثان بعد الرفع بالحط ، ورابه الزمن بالمكاره دون مكارمه ، وحار مهتما في بحار مهامه بحارمه .
وله نظم نظمأ إلى مناهل ورده ، ونجتلي الحسن من مطالع سعده ، فمن ذلك قوله [ في ] « 3 » خليط مزائل ، وحبيب راحل « 4 » :
سقى أرضا ثووها كل مزن * وسايرهم « 5 » سرور وارتياح
فما ألوى بهم ملل ولكن * صروف الدهر والقدر المتاح
سأبكي بعدهم حزنا عليهم * بدمع في أعنّته جماح
وقال « 6 » :
قم يا نديم أدر عليّ القرقفا * أو ما ترى زهر الرياض مفوّفا
فتخال محبوبا مدلا وردها * وتظن نرجسها محبا مدنفا
والجلنار دماء قتلى معرك * والياسمين حباب ماء قد طفا
وقال يعاتب بعض إخوانه ويخاطب « 7 » بعض خلّانه « 8 » :
لحى اللّه قلبي كم يحنّ إليكم * وقد بعتم حظّي وضاع لديكم
إذا نحن أنصفناكم من نفوسنا * ولم تنصفونا فالسلام عليكم
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته رقم : 99
( 2 ) [ في ( ت ) : السليب ] .
( 3 ) [ من هنا إلى قوله : قم يا نديم ، ساقط من ( ت ) ] .
( 4 ) انظر هذه الأبيات في الذخيرة ج 3 ورقة 27 والمغرب ج 2 ص 376 والحلة ( دوزي ) ص 192 والبيت الأول والثالث في المسالك ج 17 ورقة 174 .
( 5 ) الذخيرة والمسالك : وسار بهم .
( 6 ) انظرها في المغرب والنفح ج 1 ص 445 والحلة والأول والثالث منها في الذخيرة والمسالك .
( 7 ) الأصل : يعاتب [ والإصلاح من ( ت ) ] .
( 8 ) هما في الذخيرة والمغرب .