بلسان ، فلذعت البرد لذعة ، ونكزته على فؤاده نكزة ، خرّ لها عن جبينه ، ومات من حينه ، وغشينا من فائض حمتها « 1 » حرّ كان لنا حياة ، ولذلك وفاة ، فالحمد لله على نعمته ، وما أرانا من غريب قدرته ، ودلّنا على لطيف بدعته ، ولما استحال الجمر « 2 » رمادا ، وتمهد « 3 » لنا من الدفء مهادا ، ولمحته العين كالورد ، عليه « 4 » كافور الهند ، انبسطت يد « 5 » شاكرك فذكر ما كلفته « 6 » ، من الزيادة في المعنى الذي اعتمدته . . .
150 - * أبو مروان ابن أبي الخصال *
سبق ذكر أخيه أبي عبد اللّه ابن أبي الخصال « 7 » ، وكان حميد الخصال ، شديد النصال ، سديد المصال ، ولهذا رسائل كثيرة ، ومحاسن أثيرة ، فمن رسائل أبي مروان ، رسالة كتبها إلى بعض الإخوان :
أرى النوى تقتضيني كل مرحلة * لا تستقل بها الوخّادة الرسم
كتبت - أدام اللّه عزكم - واللوعة مرتكمة ، وأيدي النوى محتكمة « 8 » ، وزمامي بكفها تقوده وأتبع من خلفها على مشيتها أنقلب ، وليس لي وراءها مذهب ، ترميني منها بكل حاصب ، وأغدو وأروح على سقم واصب :
وأرجو غدا فإذا ما أتى * بكيت على أمسه الذاهب
هامش
( 1 ) ق : جميعها . . ؟
( 2 ) ق : جمرا . واليتيمة : جمرها . .
( 3 ) اليتيمة : قد مهد . . .
( 4 ) اليتيمة : وذر عليه . . .
( 5 ) اليتيمة : نفس . .
( 6 ) اليتيمة : فتذكر ما كلفته . .
( 7 ) انظر الترجمة رقم 119 .
( 8 ) في الأصل : محكمة . . .