وقوله في الشفاعة :
جعلني سبيلا من جعلك مقصدا ، ورآني زائدا من رآك موردا .
وقوله في المطل :
المطل عدو النفس والإنجاز حبيبها ، والتسويف مرضها والتعجيل طبيبها .
وقوله في ذم رجل :
فيه عن الشكر سكر ، وعن الحمد جمد ، وعن الحسن وسن ، وعن الإعطاء إبطاء ، وأنا أرغب إلى اللّه في وجهين : أحدهما لقاؤك بلا وجهين ، والآخر أن أرى علق النفاق ، في سوقك قليل النفاق .
ومن قوله في صفة الشعراء « 1 » :
جرير « 2 » كلب منابحة ، وكبش مناطحة ، جارى السوابق بمطية ، وفاخر غالبا بعطية .
أبو نواس « 3 » ، خرم القياس ، وترك السيرة الأولى « 4 » ، ونكب عن الطريقة المثلى ، وجعل الجد هزلا . والصعب سهلا . . . وصادف الافهام قد كلت ونكلت ، وأسباب العربية قد انحلّت ونحلت « 5 » ، والفصاحات الصحيحة قد سئمت وملت ، فمال الناس إلى ما عرفوه ، وعلقت نفوسهم بما ألفوه ، فتهادوا شعره ، وأغلوا سعره ، وشغفوا بأسخفه ، وفتنوا « 6 » بأضعفه . . .
وقد فطن باستضعافه ، وخاف من استخفافه ، فاستطرد بفصيح طرده . . . « 7 » :
هامش
( 1 ) انظر الذخيرة 1 / 4 ص 159 .
( 2 ) الذخيرة : « أما ابن الخطفى فرهد في غزل . . كلب منبحة . . »
( 3 ) الذخيرة 1 / 4 ص 160 .
( 4 ) الذخيرة : « . . . فأول الناس في خرم القياس وذلك أنه . . .
( 5 ) الذخيرة : قد تخللت وانحلت . .
( 6 ) الذخيرة : كلفوا . . .
( 7 ) الذخيرة : استدرك . . .