وتعض تفاح الخدود « 1 » شفاهنا * ونرى منى « 2 » الأحداق للأحداق
ويعيد « 3 » أنفسنا إلى أجسادنا « 4 » * فلطالما « 5 » شردت على الآفاق
وقال « 6 » :
برّح السقم بي فليس صحيحا * من رأت عينه عيونا مراضا
إن للأعبن المراض سهاما * صيرت أنفس الورى أغراضا
وقال في شمعة « 7 » :
ربّ صفراء تردت * بشحوب « 8 » العاشقينا
مثل فعل النار فيها * تفعل الآجال فينا
وبقي بعد ملوك الأندلس وانقراض ملكهم ، وانتقاض سلكهم ، ملكا مطاعا ، ضرارا نفاعا ، لم تخطئه الأمنية إلى أن تخطت إليه المنية ، وبقي ابنه على رسمه . يجري الزمان على حكمه ، إلى أن دب إليه الكيد ، ووهن منه الأيد . وأوحش منه عرشه ، وأنس به نعشه ، فتبارك الواحد الذي ليس له ثان . ولا يفنى ملكه وكل شيء فان .
100 - * الرئيس الأجل أبو عبد الرحمن محمد بن طاهر *
وصفه « 9 » بالملكة في البراعة ، والمملكة في تصريف « 10 » اليراعة ، والتفرد بالبيان ، والتوحد في الإحسان ، في جده طود الوقار ، وفي مزحه
هامش
( 1 ) القلا : نهود .
( 2 ) في الأصل : يرى بي [ وما أثبت من القلائد ] .
( 3 ) القلا : تعود .
( 4 ) المغرب : أجسامنا .
( 5 ) المغرب : من بعد ما .
( 6 ) البيتان في الذخيرة [ وهما ساقطان من ( ت ) ] .
( 7 ) البيتان في المغرب .
( 8 ) القلا والمغرب : برداء العاشقينا .
( 9 ) انظر القلا ص 64 .
( 10 ) في ق : تصنيف .