أن الزمان الذي ما زال يضحكنا * أنسا بقربهم « 1 » قد عاد يبكينا
غيظ العدى من تساقينا الهوى فدعوا * بأن نغص فقال الدهر آمينا
فانحلّ ما كان معقودا بأنفسنا * وانبتّ ما كان موصولا بأيدينا
وقد نكون وما يخشى تفرقنا * فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم * رأيا ولم نتقلد « 2 » غيره دينا
لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا * إن طالما غير النأي المحبينا
واللّه ما طلبت أهواؤنا بدلا * منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا
ولا استفدنا خليلا عنك يشغلنا * ولا أخذنا بديلا منك يسلينا « 3 »
يا ساري البرق غاد القصر فاسق « 4 » به * من كان صرف الهوى والود يسقينا
ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا * من لو على البعد « 5 » حيا « 6 » كان يحيينا
هامش
( 1 ) في القلائد : بقربكم .
( 2 ) في ( ب ) : نتفقد .
( 3 ) هذا البيت غير موجود في الديوان .
( 4 ) في الديوان : واسق .
( 5 ) في الديوان : القرب .
( 6 ) في ( ت ) : حتى .