وإن يأب إلا قبص مبسوط قصد * ففي يد مولى فوقه القبض والبسط
قال يكلف « 1 » بولادة ويهيم ، ويستضيء بنور تجليها في الليل البهيم ، وكانت من الأدب والظرف « 2 » بحيث تختس القلوب والألباب ، وتعيد الشيب إلى أخلاق الشباب . فلما يئس من لقياها « 3 » وحجب عنه محياها . كتب إليها « 4 » :
بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا * شوقا إليكم وما « 5 » جفت مآقينا
نكاد حين تناجيكم ضمائرنا * يقضي علينا الأسى لولا تآسينا
حالت لفقدكم أيامنا فغدت * سودا وكانت بكم بيضا ليالينا
العيش طلق من تألف * ومورد « 6 » الهو صاف من تصافينا
وإذ غصون « 7 » الأنس دانية * قطوفها فجنينا منه ماشينا
ليسق عهدكم عهد السرور فما * كنتم لأرواحنا إلا رياحينا
من مبلغ الملبسينا بامتزاجهم * حزنا مع الدهر لا يبلى ويبلينا « 8 »
هامش
( 1 ) في ( ت ) : قال كان كلف .
( 2 ) في الأصل : والطرب ، وما أثبتناه من ( ت ) .
( 3 ) في ( ت ) : لقائها .
( 4 ) القصيد كامل في الديوان / 4 - 8 ، والقلائد / 81 - 83 .
( 5 ) في الديوان والقلائد : ولا جفت .
( 6 ) في الديوان : ومربع .
( 7 ) في الديوان : فنون .
( 8 ) هذا البيت وما بعده هو الثالث في ترتيب الديوان .