ومن أوصافه وملحه ، قال :
ورب « 1 » ساق مهفهف غنج * قام ليسقي فجاء بالعجب
أبدى « 2 » لنا من لطيف حكمته * في جامد الماء ذائب الذهب
وقال « 3 » :
لاح وفاحت روائح الند * مختصر الخصر أهيف القد
وكم سقاني والليل معتكر * في جامد الماء ذائب الورد
قد أكثر الشعراء من أخذ هذا المعنى ، وتصرفوا في قول ابن المعتز :
وخمارة من بنات المجوس * ترى الدن في بيتها سائلا
وزنّا لها ذهبا جامدا * فكالت لنا ذهبا سائلا
ومما نظمته في هذا الأسلوب من قطعة ببغداد :
رعى اللّه عصرا فيه فازت قداحنا * ودارت علينا بالمسرة أقداح
وقد راقنا ورد وراح تشابها * فلم ندر ، ذاب الورد أم جمد الراح
« 4 » وقال ابن عباد . وقد أمره أبوه أن يصف مجنّا فيه كواكب فضة :
مجنّ حكى صانعوه السما * لتقصر عنه طوال الرماح
وقد صوروا فيه شبه الثريا « 5 » * كواكب تقضي لنا « 6 » بالنجاح
وقال ( ابن عباد ) « 7 » في شمعة :
وشمعة تنفي ظلام الدجى * نفي يدي « 8 » العدم عن الناس
ساهرتها والكأس يسقي بها * من ريقه أشهى من الكاس
ضياؤها لا شك من وجهه * وحرها من حر أنفاسي
هامش
( 1 ) في النفح : لله ساق .
( 2 ) في النفح : اهدى .
( 3 ) من هنا تبتدئ النسخة التونسية .
( 4 ) غير موجود في ( ت ) .
( 5 ) في الحلة : وضافوا مثال الثريا عليه .
( 6 ) في الحلة السيراء : له .
( 7 ) من ( ت ) .
( 8 ) في الأصل : أدنى ، والاصلاح من الديوان .