وقال :
ولج الفؤاد فما عسى أن أصنعا * ولقد نصحت فلم أرد أن أسمعا
أسفي أود ولا أود وأغتدي * وأروح أحفظ عهد من قد ضيعا
ما كان ظني أن أجود بمهجتي * حبا وأقنع بالسلام فأمنعا
يا هاجرين قد اشتفيتم فارفقوا * وهبوا لعثرة عاشق لكم لعا
ردوا بردكم السلام حشاشة * لم تبق - لولا أن فيكم مطمعا
وقال من أبيات :
قلت متى ترحمني * قال ولا طول الأبد
قلت فقد أيستني « 1 » * من الحياة ، قال : قد
ولما علقت هذين البيتين في هذا الجزء في دمشق سنة إحدى وسبعين وخمسمائة عملت في أسلوبها :
راودته في قبلة * من وجهه الحلو ومن . .
فاغتاظ مني حنقا * كأنه لي مضطغن . .
فقلت إن بذلت ما * يرضيك مني قال إن . .
وقال ابن عباد :
حكّمه في مهجتي حسنه * فظل لا يعدل في حكمه
أفديه ما ينفك لي ظالما * يا رب لا يجز على ظلمه
وقال من أبيات :
ولما التقينا للوداع غدية * وقد خفقت في ساحة القصر رايات
بكينا دما حتى كأن عيوننا * لجري الدموع الحمر منها جراحات
مأخوذ من هذا البيت :
بكيت دما حتى لقد قال قائل * ترى ذا فتى من جفن عينيه يرعف
هامش
( 1 ) في النفخح : أياستني .