تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
« 1 » وطالعت كتاب الجنان لابن الزبير « 2 » فوجدت فيه منسوبا إلى ابن سارة قوله يصف بركة وسلاحفها « 3 » :
للّه مسجورة في شكل ناظرة * من الأزاهير أهداب لها وطف
فيها سلاحف ألهاني تقامسها « 4 » * في مائها ولها من عرمض لحف
تنافر الشط إلا حين يحضرها * برد العشي « 5 » فتستدني وتنصرف « 6 »
كأنها حين يبديها تصرفها * جيش النصارى على أكتافها الحجف
قال الرشيد ابن الزبير : هذا معنى بديع لا يفطن لحسنه إلا من رأى فرسان الفرنج في طوارقها ورؤوسهم [ أشبه الأشياء برءوس ] « 7 » السلاحف لما عليها من البخانق . ( وقوله :
ومعذر رقت حواشي حسنه * فقلوبنا حذرا « 8 » عليه رقاق
لم يكس عارضه السواد وإنما * نفضت « 9 » عليه صباغها الأحداق ) « 10 »
هامش
( 1 ) [ هذه القطعة والتعليق بعدها ، ساقطان من ( ت ) ] . ( 2 ) هو : « القاضي الرشيد أحمد بن علي بن الزبير من أهل أسوان الساكن بمصر ، كان ذا علم غزير وفضل كثير . . . » وقد تقدم في عهد طلائع بن رزيك وولي بثغر الإسكندرية في الدواوين السلطانية سنة 559 . « وهذا ممدوحه شاور الذي لم ينج من شره ، فإن شاور قتله صبرا في سنة اثنين وستين ونسب إليه أنه شارك أسد الدين شيركوه في قصده . . » الخريدة ، قسم شعراء مصر ج 1 ص 200 . انظر أيضا ياقوت : ج 4 ص 51 ، وابن خلكان طبع فوستينفلد رقم 64 وشذرات الذهب ج 4 ص 197 و 203 ولم يصل إلينا نسخة من كتابه جنان الجنان ورياض الأذهان الذي جعله ذيلا ليتيمة الدهر ، وقد نقل العماد كثيرا عنه في الخريدة قسم شعراء مصر والمغرب والأندلس ، وهو أيضا من منابع ابن سعيد في المغرب . ( 3 ) القطعة في المسالك والقلا وترجمتها الفرنسية في « الشعر الأندلسي » ص 203 . ( 4 ) القلا : تقامص . ( 5 ) القلا : برد الشتاء . . . ( 6 ) المسالك : فيستدن وينصرف . ( 7 ) [ هذه الجملة موجودة في الأصل ولم يذكرها المحقق ] . ( 8 ) [ في الذخيرة : وجدا ] . ( 9 ) [ في الذخيرة : نثرت ] . ( 10 ) سقط ما بين القوسين من ق .