شكوت « وسحر » قد أعنت زيارتي * فجاءت بها النعمى التي سميت بلوى
فيا علتي دومى « 1 » فأنت حبيبة * ويا رب سمعا من ندائي والشكوى
وقال في جارية يحبها وهي بين يديه يوما تسقيه والكأس في يدها ، إذ لمع البرق ، فارتاعت ، فقال :
روعها « 2 » البرق وفي كفها * برق من القهوة لماع
يا ليت شعري وهي شمس الضحى * كيف من الأنوار ترتاع
وهي من توارد الخواطر ، ان ابن عباد أنشد عبد الجليل بن وهبون البيت الأول [ وطلب منه ] أن يذيله ، فقال :
ولن ترى أعجب من آنس * من مثل ما يمسك يرتاع
قال أبو الصلت في الحديقة : هذا البيت أجود ، لجودة ترتيب اللفظ مع جودة معناه ، وللمطابقة بين لفظي الأنس والارتياع ، وتشبيه لمعان الخمر بلمعان البرق وإن كان بيت الأمير أيضا جيدا .
وقال ابن عباد :
تظن بنا أم الربيع سآمة * ألا غفر الرحمن ذنبا تواقعه
أأهجر ظبيا في ضلوعي « 3 » كناسه * وبدر تمام في جفوني « 4 » مطالعه
إذن هجرت « 5 » كفي نوالا تفيضه * على معتفيها أوعدوا « 6 » تقارعه
وقال :
دارى ثلاثته بلطف ثلاثة * فثنى بذاك رقيبه لم يشعر
أسراره بتستر وأواره * بتصبر وخباله بتوقر
هامش
( 1 ) في الأصل : ذوي ، ولعل ما أثبتناه أنسب .
( 2 ) في الحلة : ريعت من البرق .
( 3 ) في الحلة : فؤادي .
( 4 ) في الحلة : ضلوعي .
( 5 ) في الحلة والديوان : إذا عدمت .
( 6 ) في الحلة : كميا .