لو أبصرته الفرس قدس نوره * كسرى وأخبت نارها شيرين
« 1 » أو لو بدا للروم معجز صنعه * بدأ السجود إليه قسطنطين
ومنها :
هو جنة الدنيا تبوّأ نزلها « 2 » * ملك تملكه التقى والدين
فكأنما الرحمن عجلها له * ليرى بما قد كان ما سيكون
ومنها في المدح :
عفّ فلا مال يباح ولا دم * بل آمنان ذخيرة ووتين
وإذا دعا داع بطول بقائه * خرقت له سمع السما آمين
ملك القلوب بسيرة عمرية * يحيا بها المفروض والمسنون
لا تألف « 3 » الأحكام حيفا عنده * فكأنها « 4 » الأفعال والتنوين
لو كان أدنى بشره وذكائه * للنصل ما شحذت ظباه قيون
لو كان لج البحر مثل نواله * غمر الربا مسجوره المسجون
وقوله من أخرى « 5 » :
هنّ الأماني مدمنات جران * فصل اعتزاما لات حين توان
وإذا انقضى زمن الفتاء عن الفتى * فبقاؤه وفناؤه سيان
ومنها :
لا تخدعن فما لإحسان الصبا * عوض ولا لروائه الحسّان
واخلع على ريعانه حلل المنى * فمحاسن الأشياء في الريعان
وزيادة الأقمار بدء شهورها * وتعقب الأعقاب بالنقصان
والشمس في الحمل الذي هو أول * تسمو كما تنحط في الميزان
هامش
( 1 ) [ من هذا البيت إلى آخر القطعة ، ساقط من ( ت ) ] .
( 2 ) في المغرب : ظلها .
( 3 ) [ في النفح : لا تلقح ] .
( 4 ) [ في النفح : فكأنما ] .
( 5 ) انظر عشرة أبيات من هذه القصيدة في الذخيرة ج 2 من القسم الأول ص 201 ( ترجمته ) وقد ورد خمسة منها في الخريدة وهي : 15 ، 16 ، 17 ، 21 ، 22 [ وهي غير موجودة في ( ت ) ] .