تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
منها :
حتى إذا ما الليل شمر ذيله * وغدا الصباح يضاحك الأنوارا
نبهته من نومه وكأنّه * شمس تجلّت للعبون نهارا
أعلمته ما كان منه بسكره * فأتى الجحود ولازم الإنكارا
وأجاب يمزح عند آخر قوله : * من حبّ ذلّ ومن تعزّز جارا
وقوله في لزوم ما لا يلزم :
أفدي التي زارت وجنح الدجى * منسدل تخطو بنا ساريه « 1 »
أثقلها المشي فلاحت لنا * كأنّها في ذاتها ساريه « 2 »
قلت لها أمزح : من أنت ذي * قالت أنا جئتك من ساريه « 3 »
فبت مسرورا بها ليلتي * والجوّ صاف ما به ساريه « 4 »
وقوله في الزهد « 5 » :
أرى كل يوم للمقيمين رحلة * ولا شك أنّي فيهم سوف أرحل
وليس معي زاد أعد لرحلتي * ولا لي عذر عندما أنا أسأل
وعندي ذنوب لا أقوم بعدّها * يقلّ لها وزن الجبال وتثقل
وليس سوى عفو الإله فإنه * كريم له عند الرجوع التفضّل « 6 »

- * الأسعد ابن بليطة « 7 » الشاعر الأندلسي « 8 » *

ذكر أنه شاعر الأندلس ، وأديبها ومصقعها وخطيبها ، ووصفه بانفجار عيون الأدب بخاطره ، والغوص في بحر المعاني الأبكار واستخراج جواهره .
هامش
( 1 ) [ من السرى ] . ( 2 ) [ أسطوانة ] . ( 3 ) [ بلدة ] . ( 4 ) [ سحابة ] . ( 5 ) [ هذه القطعة غير موجودة في ( ت ) ] . ( 6 ) [ هذا البيت موجود في الأصل لم يثبته المحقق ] . ( 7 ) مضى ذكره سابقا باسم الأسعد بن إبراهيم . انظر الترجمة رقم 8 . [ في الأصل : ابن بليط ، وفي ( ت ) : بليطية والصحيح ما أثبتناه . ( انظر الذخيرة والمطمح والحلة ) ] . ( 8 ) وقد ترجم له العماد مرة أخرى في آخر هذا الكتاب ( انظر فهرسة التراجم ) .