نحولي شذّ عن باب النعوت * فجسمي دون خيط العنكبوت
تفهّم منطقي إذ « 1 » لا تراني * فلي صوت أرض من السكوت
فألف مثل خلقي دون فلس * وبعض الفلس طول الدهر قوتي
74 - * أبو بكر أحمد بن الجنان المرسي *
الشاعر . وصفه بتدفق الطبع ، وتأنق الصنع ، وبلاغة الترصيع والتجويد ، وبراعة التقطيع والتقصيد . وأورد له هذه القصيدة في مدح القاضي أبي بكر بن أسد الشاطبي « 2 » :
ألا طرقتنا في الدجى ربة الخدر * وقد جنحت في الأفق أجنحة النسر
ومالت إلى الغرب الثريا كأنها * مطار حمام رام نهضا إلى وكر
فهبت مع الفجر النعامى ، فجررت * ذيولا على الغيطان عاطرة النشر
لويت بها من معطفيّ صبابة * كما لوت الصهباء أعطاف ذي سكر
« 3 » ( فمن مبلغي والدار بالقوم غربة * شطون ، وصدق القول أجدر بالحر
عن الروض بالروحاء كيف نسيمه * وهل جاده بعدي ملث من القطر
وهل حل قلبي في معاهد زينب * بذات النقا أم راح في ذلك السفر
وما وسن الأجفان غرّ أصابه * من القيظ لفح فاستظل بذي سدر « 4 »
يقطع ترجيع النّغام كأنه * أنين محب شفّه ألم الهجر
بأحسن منها يوم أومت بلحظة * وجادت برطب الدر من منطق نزر
هامش
( 1 ) ق : يفهم منطقي أن لا يراني .
( 2 ) القاضي ببلنسية ، ذكر ابن الأبار جماعة من العلماء والشعراء سمعوا منه وتفقهوا عنده منهم :
ابن خفاجة وإبراهيم بن فتحون : « سمع ابن فتحون منه ببلسية سنة 532 » انظر التكملة ، القسم الأول 81 ، 83 ، 108 ، 175 ، 187 ، 268 ، 284 .
( 3 ) [ من هنا إلى البيت العاشر بعده مفقود من ( ت ) ] .
( 4 ) ق : بذي بدر .