ولابن حمديس « 1 » أيضا هذا المعنى بعينه وقد أوردناه من شعره « 2 » - وأوقع ما سمعته في العصا ما أنشدته [ بأصفهان ] « 3 » لنظام الملك الوزير « 4 » :
بعد الثمانين ليس قوّه * لهفي على قوّة « 5 » الصبوّه
كأنّني والعصا بكفي * موسى ولكن بلا نبوّه
وأنشدني خازن دار الكتب النظامية بأصفهان « 6 » لبعض فضلاء العصر بها ، وهو عزيز الشملكي « 7 » ، انه دخل دار الكتب وبيده عصا ، فقلت له : كبرت وضعفت . قال وقلت له : ان العصا للشيخ رجل ثالثة . فارتجل في الحال بديهة :
ضعف جسمي لمشيبي * لم يدع مني وقارا
صار حالي عبرة العا * قل إن رام اعتبارا
العصا صارت حماري * ولها صرت حمارا
43 - * الفقيه أبو الوليد هشام بن أحمد الوقّشي *
ذكره أبو الصّلت في الحديقة . « 8 » هو من بيت كنانة من القديم إلى الآن ويعيش لهم في زماننا هذا ، واحد كاتب بليغ مشهور لم يقع إليّ [ من ] « 9 » كلامه شيء ، وأورد له هذه الأبيات في غلام خصيّ وضيء الوجه :
وفاره يحمله « 10 » فاره * مرّ بنا معتقلا « 11 » صعده
سنانها مشتمل لحظه * وقدّها منتحل قده
هامش
( 1 ) ترجم له العماد في هذا المجلد ، انظر فهرست التراجم .
( 2 ) [ من قوله : ولابن حمديس إلى قوله : من شعره ، ساقط من ( ت ) ] .
( 3 ) [ زيادة من ( ت ) ] .
( 4 ) انظر هذين البيتين في ابن خلكان ج 1 ص 397 .
( 5 ) الوفيات : قد ذهبت شرة الصبوة . . .
( 6 ) [ في الأصل : دار الكتب وبيده عصا فقلت النظامية ، والاصلاح من ( ت ) ] .
( 7 ) [ في ( ت ) : السهلي ] .
( 8 ) [ من هنا إلى قوله : من كلامه شيء غير موجود في ( ت ) ] .
( 9 ) [ نفص في الأصل زدناه ليستقيم المعنى ] .
( 10 ) في النفح ، ج 2 ص 515 : يركبه .
( 11 ) في النفح : في يده .