جناحها ، فجوامع الجوامع « 1 » لديك حضور ، ونواظر « 2 » الخواطر إليك صور « 3 » . وقد تخيلتك نظرات العيون « 4 » وتيممتك خطرات القلوب فحنت إليك حنين اليفن إلى صباه ، واهتزت اهتزاز الغصن إلى صباه . ولا غرو ان رمت إليك القلوب بأرواحها وتلقتك العيون بالتماحها فقد يرقب الصباح ويلمح القمر اللّياح وليس على عاشق الفضل من جناح .
وكتب إلى وزير « 5 » :
أطال اللّه بقاء الوزير « 6 » وأعلى مرتقاه في رفعة العز ومنعة الحرز ، الوزير الاجل « 7 » كالمطر الجود يملأ الحياض ، وينبت الرياض ، بل كالقمر يقذف بالنور ، ويذهب بالديجور ، وقد ألحفني من سناه ، وسقاني من سقياه ، بما أنار فأضوى ، وجاد فأروى . فللّه أياديه « 8 » ما أنزلها بكل فناء ، واسمعها لكل نداء ، حين رعى قصدي وهو مجفيّ ، ووعى صوتي وهو خفيّ . فالآن « 9 » أضرب بحسام اعتناؤك « 10 » جرّده ، وآوي إلى ذمام علاؤك « 11 » أكّده ، « 12 » [ و ] اللّه بفضله يديم نعماءه ، ويعلي ارتقاءه ، حتى أظهر بسمائه واشتهر بأرفع أسمائه .
هامش
( 1 ) القلا : جوانح .
( 2 ) [ في ( ت ) : ومواطن ] .
( 3 ) جمع : أصور ، من صور : مال .
( 4 ) القلا : نظرات الغيوب .
( 5 ) [ هذه الرسالة غير موجودة في ( ت ) ] .
( 6 ) القلا : الوزير الأمجد الاجل الأوحد .
( 7 ) القلا : الوزير الأمجد دام عزه .
( 8 ) في القلا : أيادي الوزير .
( 9 ) في القلا : فالان أدام اللّه رفعة الوزير .
( 10 ) في القلا : اعتناءه . . .
( 11 ) في القلا : علاءه .
( 12 ) في القلا : وكده .