إليك استنمت فما قد نرى * أتنعم بالوصل أم تصره
ألا ارحم عبيدك هذا الضعيف * فكلّ رحيم له يرحم
ولا تك بالجور [ بئس الولي ] « 1 » * فإنّي لك الدهر مستسلم
- 9 - الفقيه أبو موسى عيسى بن عبد المنعم الصقلي
ذكر أنه كان كبير الشأن ، ذا الحجة والبرهان ، فقيه الأمة [ وأمثل الأيمة ] « 2 » له المعاني الأبكار « 3 » البعيدة مرامي مرامها « 4 » ، والألفاظ التي هي كالرياض جادها هامي رهامها « 5 » . وقد أورد من كلامه ما يأسو سماعه الكلوم ، [ و ] « 6 » يجلو سنا إحسانه العلوم .
ويحكي درر الأصداف ودراري « 7 » النجوم ، فمن بديع قوله في الغزل وهو أحلى من نجح الأمل :
يا بني الأصفر أنتم بدمي * منكم القاتل لي والمستبيح
أمليح هجر من يهواكم * وحلال ذاك في دين المسيح ؟
يا عليل الطّرف من غير ضني * وإذا لاحظ قلبا فصحيح
كلّ شيء بعد ما أبصرتكم * من صنوف الحسن في عيني قبيح
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ولا تك بالجور رأى ، وفي ( ت ) ولاتك بالجور ولي .
( 2 ) ما بين القوسين من ( ت )
( 3 ) في ( ب ) : والأبكار ، وما أثبتناه من ( ت )
( 4 ) في ( ب ) : مراقيها ، والإصلاح من ( ت ) احتفاظا بروي السجعة
( 5 ) الرهام ، المطر الخفيف الدائم
( 6 ) الواو غير موجودة في ( ب ) وأثبتناها من ( ت )
( 7 ) في ( ب ) : ودركري ، والإصلاح من ( ت )