وبكى الغمام لذاك منتحبا كما * ضحك الزّمان لذا غداة تطلّعا
فعجبت من قمرين ذلك آفل * بادي السّرار وذا تبلّج مطلعا
وعجبت من غصنين ذلك ذابل * بادي النّحول وذا رطيب أينعا
وعجبت من عين قد أقرّت وقد * سخنت بمصرع ذاك في حال معا
يا من رأى من سرّ حالة حزنه * ورأى الهناء مع العزاء تجمّعا
يهني المعالي أنّها قد أسمعت * حسن الحديث غداة صمّت مسمعا
هذا بنسج اليمن جاء مبشّرا * لكم الغداة فكان ناع قد نعى
ولك الهناء أبا محمّد الرّضا * ولك العزاء مسرّة وتفجّعا
فيما تسرّ به تسرّ وبالذي * يوما ( تساء ) « 1 » به تساء توجعا
- 123 - يونس القسطلي
من الجزيرة الخضراء ، وهو حيّ في زماننا هذا « 2 » ، له في ابن عبد المؤمن أبي سعيد ، وقد جاء إلى البلد :
أهلا بمرآك السّعيد ومرحبا * اليوم رقّ لنا الزّمان وأعتبا
ومنها :
بكم تحلّى الدهر أحسن حلية * فغدت لياليه صباحا أشهبا
وأنارت الدّنيا بهديكم الذي * أحيا مشارقها وخصّ المغربا
هامش
( 1 ) غير موجودة في الأصل
( 2 ) في الهامش تعليق نصه : يعني في أواخر المائة السادسة