وقال ، وقد سئل إجازة البيت الأخير :
تولّوا وأسراب الدموع تفيض * وليلي طويل بالهموم عريض
ولما استقلّوا أسلم الوجد مهجتي * إلى عزمات ما لهنّ نهوض
توقّد نيران الجوى بين أضلعي * إذا « 1 » لاح من برق العشاء وميض
ولم تبق لي إلا جفون قريحة * وعظم براه الشّوق فهو مهيض
فغنّ لمحزون جفا النوم جفنه * فليس له حتى الوصال غموض
( شجاني مغاني الحي وانشقت العصا * وصاح غراب البين : أنت مريض )
وقال :
ألم يأن للطيف أن يعطفا * وأن يطرق الهائم المدنفا
جفا بعد ما كان لي واصلا * وخلّف عندي ما خلّفا
أما تعطفنّ على خاضع * لديك يناجيك مستعطفا
إذا كتبت يده « 2 » أحرفا * إليك محا دمعه أحرفا
ولو كنت أملك غرب الدموع * منعت جفوني أن تذرفا
غراما بإشعال نار الغرام * وما عذر صب بكى واشتفى
وقال :
قد أنصف السقم من عينيك وانتصفا * فها هما يحكيان العاشق الدّنفا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : إذ ، والإصلاح من ( ت )
( 2 ) في ( ب ) : يداه ، والإصلاح من ( ت )