وراية كاد أن يعنى الزّمان بها * أمدّها بجيوش الرأي إمدادا
ضربن بالرّيّ من آرائه قضبا * أضحى لها مغفر التّيجان أغمادا
ومأتم قام نحو الغرب صارخه * فعاد أيام من بالشّرق أعيادا
ومعجزات أراد اللّه يظهرها * في كبته لك أعداء وحسّادا
فليهن ذا الفتح من آراؤه فتحت * عن المكارم أغلالا وأقيادا
رحلت والدّهر قد ألوى بجانبه * وعدت والدّهر بالأتباع منقادا « 1 »
وذكر أن هذه القصيدة وازن [ بها ] « 2 » قصيدة فيه للأبيوردي منها :
يا خير من وجدت أيدي المطيّ به * من فرع تغلب آباء وأجدادا
رحلت والمجد لم ترقأ مدامعه * ولم ترقّ علينا المزن أكبادا
وغاب إذ غبت عن بغداد رونقها * حتّى إذا عدت - لا فارقتها - عادا
- 109 - محمد بن الوليد بن الأندلسي الكاتب بمصر « 3 »
قرأت بخط السّمعاني في تاريخه : ذكر أبو العلاء محمد بن محمود النيسابوري ، أنشد شيخنا أبو القاسم طلحة بن نصر المقدسي ، قول محمد بن الوليد الأندلسي :
أدرها على وصل الحبيب فربّما * شربت على فقد الأحبّة والفجع
وما وصلتني الكأس إلا شربتها * وأسقيت وجه الأرض كأسا من الدّمع
هامش
( 1 ) رواية ( ت ) : وعدت بالدهر والأتباع
( 2 ) من ( ت )
( 3 ) انفردت بذكره ( ب )