تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
قال : وقد تعاور « 1 » الشعراء وصف وقوع الشعاع على صفحات الماء . ومن مليح ما قيل فيه قول بعض أهل العصر ، وهو أبو الحسن علي بن أبي البشر الكاتب :
شربنا مع غروب الشّمس شمسا * مشعشعة إلى وقت الطّلوع
وضوء الشّمس فوق النّيل باد * كأطراف الأسنّة في « 2 » الدّروع « 3 »
ولأبي الصلت في المعنى :
بشاطئ نهر كأنّ الزّجاج * وصفو اللّجين به ذوّبا
إذا جمّشته « 4 » الصّبا بالضّحى * توهّمته زردا مذهبا
ولابن خفاجة الأندلسي « 5 » :
والرّيح تعبث بالغصون وقد جرى * ذهب الأصيل على لجين الماء
وقرأت في مجموع شعر نظما حرا ، يفوق ياقوتا ودرا ، منسوبا إلى أبي الحسن بن أبي البشر ، مشتملا « 6 » من المعاني على الغرر ، فمن ذلك قوله في راقصة :
هيفاء إن رقصت في مجلس رقصت * قلوب من حولها من حذقها طربا
خفيفة الوطء لو جالت بخطوتها * في جفن ذي رمد لم يشتك الوصبا
هامش
( 1 ) تداول ( 2 ) في مخطوطة أحمد الثالث ، والدروع ( 3 ) الرسالة المصرية ، ص . 22 ( 4 ) لاعبته ( 5 ) ترجمته في القسم الأندلسي ( 6 ) في النسختين : مشتملة