جعلوا رضا بك كي يحرّم راحا * ورأوا به قتل النفوس مباحا
نشروا عليك من الذّوائب حندسا * فملأته من وجنتيك صباحا
ومتى أحسّوا منك طيفا طارقا * ملئوا أعنّتهم إليّ رياحا
ضربوا عليك من القتام سرادقا * ركزوا شعاع الشمس فيه رماحا
وجلوا ظلام الليل بالصبح الذي * قسموه بين جيادهم أوضاحا « 1 »
وأتوا بغدران المياه جوامدا * قد فصّلوها ملبسا وسلاحا
هذا معنى حسن ، قد جوّده الأعشى النحوي من شعراء المغرب ، ولا أدري أيهما أسبق إليه :
ملك إذا ادّرع الدلاص حسبته * لبس الغدير وهزّ منه منصلا
ولمحمد بن البين « 2 » :
برود قد خلقن عليّ حتّى * حكين الصّبر في يوم الوداع
فجدّدها ليشهد كلّ راء * بأنّي من هباتك باتّساع
وحمّل عاتقي ثقل المعالي * فإنّي بالتحمّل « 3 » ذو اضطلاع
هامش
( 1 ) جمع وضح : غرة الفرس وتحجيل قوائمه
( 2 ) غير موجودة في ( ت )
( 3 ) في الأصل : بالحمل ، وإنما هو مطاوع حمل في صدر البيت .