له :
لمن أتشكّى ما أراب من الدهر * وقد ضاق بي عن حمل أيسره صدري
وقلّ الذي يجدي التشكّي وأي من * أرجّيه في يومي لقاصمة الظهر
أراني قد أصبحت في قطر باجة « 1 » * غريبا وحيدا في هوان وفي قهر
فقيرا لمن « 2 » قد كنت أغنى بنبله * وأنعم في أيامه مدّة العمر
أرنّق « 3 » عيشا كدّر الدهر صفوه * وصيّره بعد انجبار إلى الكسر
وعهدي به روضا أريضا وجنّة * مذلّلة الأكناف رائقة الزهر
وإن رمت أن أغدو لأهلي عاجلا * بلا مهل في أوّل الركب والسفر
ثناني عنه عامل الثّغر وانثنى * يقابلني بالعنف منه وبالزّجر
وقال : اقتنع واقنع برزق تناله * بلطف لعلّ اليسر يذهب بالعسر
وأطرق إطراق البغاث لدى الصقر * كأن لم أكن إذ ذاك منه على ذكر « 4 »
- 90 - محمد بن البين
أورده الرشيد بن الزبير في كتاب الجنان من الأندلسيين « 5 » « 6 » ، ولم أعرفه إلا منه « 7 » ، وأورد له :
هامش
( 1 ) باجة اسم مدينة بتونس ، وأخرى بالأندلس ( انظر معجم البلدان ج ، 1 ص . 314 )
( 2 ) في الأصل : ( فقيد )
( 3 ) رنق : يقال رنق اللّه قذاته ، أي صفاها ، ويستعمل بمعنى : كدر ( ضد )
( 4 ) إلى هنا ينتهي ما انفردت به مخطوطة ( ب ) ، ويبدو أن البيت الأخير متكون من عجزين مختلفين .
( 5 ) في ( ت ) لا توجد كلمة : الأندلسيين ، وإنما توجد كلمة : الأندلس بالعنوان بعد اسم الشاعر
( 6 ) كان من الأنسب وضع ترجمة هذا الشاعر في القسم الخاص بالأندلسيين ، ولعل العماد ذكره هنا لأنه قدم إلى المغرب الأوسط
( 7 ) ذكره ابن بسام في الذخيرة ( السفر الثاني ، مخطوطة الأحمدية )