- 79 - علي بن عبد اللّه المقدسي
أورد قوله في الطيف :
طاف طيف الحبيب [ ليلا ] « 1 » وزارا * ما رثى لي لما ألم ازورارا
عجبا منه إذ أتى ما تأنّى * بل ثنى طيفه الملمّ وسارا
هاج لي ساكنا وأقلق منّي * أضرم الشوق في الجوائح نارا
ولقد نمت قبل زورة سار * عن أمور هيّجن لي تذكارا
أذكر الحيّ والصّبا وسليمى « 2 » * وأمورا أظهرت منها استارا
إذ عيون الخطوب عنّا نيام * وثغور القبول تبدي افترارا
أمطر اللّه بالغوير ربوعا * وسقاهنّ وإبلا مدرارا
« 3 » ( كم قطعنا بها ليالي وصل * ووصلنا بها السرور نهارا
ولنشر الصباح عرف ذكيّ * عنبريّ النّسيم لمّا استثارا
في رياض مدبّجات بنور * مدرجات « 4 » كمامها أزهارا
وكئوس المدام تجلى علينا * حملت في لجينهنّ نضارا
من رحيق في الدّنّ يذكر كسرى * قدما في الزّمان والنّوبهارا « 5 »
أنجم في الكئوس تبدي طلوعا * لعيون وفي اللّهى أنوارا « 6 »
هامش
( 1 ) في ( ب ) طيف الحبيب وزارا ، وما أثبتناه من ( ت )
( 2 ) في ( ب ) سليمان ، والإصلاح من ( ت )
( 3 ) ابتداء من هذا البيت إلى البيت الذي صدره : قدر سابق وحكم نفوذ ، ساقط من ( ت )
( 4 ) في الأصل : مدبحات ، وأدرجه في الشيء : لفه وطواه فيه
( 5 ) النوبهار : بيت للمجوس في بلخ . انظر تفصيل ذلك في معجم البلدان ج ، 5 ص . 307 .
( 6 ) في الأصل : نوارا ، والأنوار جمع نار