« 1 » أتتني وقلب البرق يرعد غيرة * عليها وعين النّجم تنظرها شررا
وقد هجعت عين « 2 » الوشاة وأسبلت * علينا الدياجي من ملابسها سترا
فبتنا إلى وجه الصباح كأنّنا * قضيبان لا صدّا نخاف ولا هجرا
إلى أن رأيت الفجر عند طلوعه * قد التاح « 3 » في إثر الدجنّة وافترّا
كأن محياه ( المدافع ) « 4 » قد بدا * بغرّته في النقع يسطو بها قهرا
رضيع الندى ثديا ، حليف العلا وفا * شقيق الحيا بذلا لخير « 5 » الورى طرا
هو الغيث في بذل النّوال إذا طما * هو الليث في يوم النّزال إذا كرّا
يريك الردى سخطا ، ووجه المنى رضا * وصوب الحيا بذلا ، وحكم القضا أمرا
ومنها :
ولولاك أوحشت أهلي والحمى * ولا أصبحت يوما يدي منهم صفرا
فلي مهجة تهفو بقابس لوعة * وقلب إذا فارقتها يألف الضرّا
- 60 - محمد التيفاشي عمم الشاعر المقدم ذكره يحي
هو الذي وفد على عبد المؤمن بن علي ملك المغرب [ و ] مدحه بالقصيدة المشهورة التي أولها :
ما هزّ عطفيه بين البيض والأسل * مثل الخليفة عبد المؤمن بن علي
هامش
( 1 ) من هذا البيت إلى نهاية القصيد غير موجود في ( ت )
( 2 ) في الأصل : عينا بالتثنية
( 3 ) التاح : ظهر وبان
( 4 ) مدافع بن رشيد ممدوح الشاعر
( 5 ) في الأصل : لغير الورى