هذا العيان « 1 » يريك من أوصافه * فوق الذي أهدت لك الأنباء
لو نظّم الأملاك سلكا لاغتدى * لسناه ، وهو الدرة الغرّاء
- 59 - يحي ابن التيفاشي القفصي
من قفصه ، مدينة « 2 » بالقيروان ، انتقل إلى قابس ، وسكن بها ، ومدح بني هلال ، وقتله الإفرنج بصقلية بعد سنة خمسين وخمسمائة عند فتكهم بالمسلمين ، قال وأنشدني لهذا الشاعر من قصيدة في الأمير مدافع [ أولها ] : « 3 »
رأى البرق فازدادت جوانحه جمرا * وبات يراعى النّجم يرتقب الفجرا
وما البرق مما هاجه غير أنه * تذكّر من يهوى فما ملك الصبرا
خليليّ عوجا نندب الرّبرب « 4 » الذي * غدا بعدهم من بعد سكانه قفرا
ديارا بها قدما ملأن جوانحي * عيون المها جمرا كما ملئت سحرا
كأن لم أجل فيها بمعترك الصبا * ولم أرتشف ثغرا ولم أنتشق زهرا « 5 »
ولم أدع النايات فيها مجيبة * أغاني « 6 » أغصان تميس بها خضرا
ويا بأبي ذات الوشاح إذا بدت * كشمس الضحى وجها وجنح الدجى شعرا
تميس لنا غصنا وترنو غزالة * وتعبق كافورا وتبدو لنا بدرا
ويأبى لها النهدان والردف أن ترى * تمس « 7 » لها الأثواب بطنا ولا ظهرا
هامش
( 1 ) في الأصل ، العنان
( 2 ) يقصد بالقيروان قطر إفريقية لا المدينة
( 3 ) من : ( ت )
( 4 ) في هامش ( ت ) بخط الناسخ : الربرب موضع
( 5 ) هذا البيت ساقط من ( ت )
( 6 ) في النسختين : تكالي أغصان ، ولعل ما أثبتناه أقرب للصواب
( 7 ) في ( ب ) تميس والإصلاح من ( ت )