وله من أخرى : « 1 »
أما من وقفة أم من مقام * أبثك عنده داء دخيلا
جفوت فضاقت الدنيا وكانت * عليّ رحيبة عرضا وطولا
لعلك يا قضيب البان يوما * تمهد في ظلالك لي مقيلا « 2 »
أما لو كان قلبك من صفاة * لشيّعني « 3 » على حبّي قليلا
ولكني دفعت إلى حديد * ينوّل « 4 » - كلما قرع - الصليلا
لئن أنبطت من عيني دموعا * لقد أذكيت في قلبي غليلا
فيا عجبا دموع ليس ترقا * ووجد ليس يمكن أن يزولا
ولم أسمع بأنّ حيا توالى * على أرض تزيد به محولا
أين هذا من قول القاضي أبي بكر الأرّجاني حيث قال وابتكر المعنى :
يروّي ضاحي الوجنات دمعي * ويعدل عن لهيب جوى دخيل
وما نفعي وإن هطلت غيوث * إذا أخطأن أمكنة المحول
ولأبي الحسن الطوبي :
خالسته نظرا تحمّل بيننا * نجوى هوى خفيت على الجلّاس
فاحمرّ ثم اصفرّ خيفة كاشح * فعل المدامة عند مزج الكاس
هامش
( 1 ) غير موجودة في ( ت )
( 2 ) في الأصل : تمهد لي في ظلالك مقيلا
( 3 ) شيع بشد الياء : بمعنى شايع وتابع
( 4 ) ينول : يعطي