تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شمس الضحى غرّته والدجى * طرّته والمسك ريّاه
قد مزج الخمرة من ريقه * ببرد كافور ثناياه
ورقّ ماء الحسن في خده * ففتّح الورد وندّاه
وله :
/ رعى اللّه ريعان الصّبا ولياليا * مضين بعهد للشباب حميد
ليالي أغشى في ليالي ذوائب * بدور وجوه في غصون قدود
وأشرب خمرا من كئوس مراشف * وأقطف وردا من رياض خدود
ولولا هوى غزلان رامة لم يكن * يرى غزلي ذا رقّة ، ونشيدى
ولكن صحبت الجهل كهلا ويافعا * وطفلا إلى أن رثّ فيه جديدى
فعلّمنى حلو العتاب الذي به * أذبت دموع الخود بعد جمود
وله يمدح القائد أبا عبد اللّه الملقب بالمأمون « 1 » :
ليس الفراق بمستطاع * فدعيه من ذكر الوداع
وعديه ما يحيا به * من طيب وصل واجتماع
يا وجه مكتمل البدو * ر وقدّ معتدل اليراع
بجمال ما تحت الرّدا * ء وحسن ما تحت القناع
يا أخت يوسف إنّ قلبي في هواك أخو الصّواع « 2 »
فلئن ظفرت به لديك وكنت سارقة المتاع
فلآخذنّك من قبيلك أخذ ملك واقتطاع
هامش
( 1 ) هو المأمون البطائحي وزير الآمر بعد الأفضل بن بدر الجمالى ، وقد قبض عليه ، وقتله سنة 519 ه كما قتل الأفضل من قبله . ( 2 ) يشير إلى قصة يوسف وحديث الصواع .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 88 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري