لم يعرف المعروف في الدنيا ولو * طفنا عليه في جميع جهاتها
وله أول قصيدة :
أترى السحاب الجون بات مشوقا * يبكى النّوى ويعاتب التفريقا
فالبرق يلمع في حشاه كأنّه * قلب المحبّ تلهّبا وخفوقا
وله :
أرأيت برقا بالأبارق قد بدا * في أفقه متبسّما متوقّدا
كيف اكتسى ثوب السحاب ممسّكا * وأحاله شفف « 1 » الرّداء مورّدا
/ وكأنّما « 2 » في الجوّ كأس كلّما * فاتت نمير « 3 » البرق صاح وعربدا
أو مرهف كشفت مداوس « 4 » صيقل * عن متنه صدءا لكي يروى الصّدى
كالحبّ « 5 » أو دقّ اللّجين يسيل من * أفق أحالته البوارق عسجدا
وكلؤلؤ « 6 » للغيث يأخذه الثّرى * فيعيده نبتا يخال زبرجدا
هو مأخوذ من قول « 7 » ابن أبي الخليل :
ومن العجائب أن أتى من نسجه * - وخيوطه بيض - بساط أخضر
وله من قصيدة :
لولا الهوى ما عبّرت عبراته * عن وجده وتصاعدت زفراته
فرق الفراق أطار حبّة قلبه * فتقطّعت بمدى النوى عزماته
من كان وحى الحبّ بين ضلوعه * نزلت بفيض دموعه آياته
هامش
( 1 ) شفف الرداء : الرداء الرقيق ، وفي الأصل : شنف الرداء .
( 2 ) في الأصل : فكأنه .
( 3 ) نمير البرق : قطره .
( 4 ) المداوس : جمع مدوس ، وهو المصقلة التي يصقل عليها السيف .
( 5 ) في الأصل : فالحجب
( 6 ) في الأصل : وللؤلؤ .
( 7 ) يريد أحمد بن مفرج الذي سبقت ترجمته ، وسبق معها هذا البيت .