فلا زال هطّال الغمام إذا بكى * تبسّم عن ألمى من الرّوض مخضلّ
فكم لي في أظلال دوحك ليلة * غدت سمة في جبهة الزّمن الغفل
وله :
أأطلب الرزق لا أنضى الركاب له * لا تفرس الأسد أو تنأى عن الأجم
وكيف أغضى على ضيم وما رويت * منى السيوف ولم تسق الصّعاد دمى
من لي بعود زمان كنت أكرهه * وكيف للميت بالرّجعى إلى الألم
وله :
أطارق طيف أم خيال مرجّم * أراك به مرأى اليقين التوهّم
سرى وكأنّ الأفق صفحة لجّة * كواكبه فيها سفائن عوّم
وكم للكرى من منّة قبل هذه * أضاء بها وجه الدجى وهو أسحم
/ وما شم الأيّام أن تمنح المنى * ويبسم منها الكالح المتجهّم
ولكن رأت نعمى شهنشاه « 1 » في الورى * فقد أصبحت من جوده تتعلّم
ومنها :
إذا كسفت شمس النهار فإنها * لخجلتها من نوره تتلثّم
وما أطلع الأفق النجوم لريبة * ولكنه عجبا بها يتبسّم
وليس صليل البيض إلّا لأنّه * بنصرته يوم الوغى يترنّم
وما غرّد ابن الأيك إلا بمدحه * لو أنّ غناء ابن الأراكة يفهم
وله يهنئ أفضلهم بخلعة :
شرفا فقد أدركت قاصية العلا * ورددت غرب النائبات مفلّلا
هامش
( 1 ) لقب الأفضل بن بدر الجمالى .