وقوله :
جهد عيني أن لا تذوق هجوعا * وجفونى أن لا تكفّ دموعا
ولساني أن لا يزال مقرّا * أنني لست للعهود مضيعا
وفؤادي أن لا يلمّ به الصبر * وسقمى ألا يروم نزوعا
ولقد أودع الغرام بقلبي * زفرات أضحى بها مصدوعا
وإذا أطنب العذول فقدعا * هدت سمعي أن لا يكون سميعا
وحرام على التلهّف أن * يبرح أو يحرق الحشا والضلوعا
وبعيد أن يجمع اللّه شملي * بالمسرّات أو نعود جميعا
وقوله :
هنيئا لعين ملّيت « 1 » منك منظرا * وسقيا لأذن متّعت منك مسمعا
ولست أرى صفو « 2 » الحياة وطيبها * إلى أن يعود العيش أو « 3 » يتجمّعا
وقوله :
/ وعاذل ضاق به ذرعى * لم أعطه البلغة من سمعي
أقول لما لجّ في عذله * كلّفتنى ما ليس في « 4 » الوسع
دع مهجتي تحرقها زفرتى * ومقلتى يغرقها دمعي
الحبّ شرع بين أربابه * وما سلوّ القلب في الشّرع
وقوله :
ما لقلبى من لوعة البين راق * أتراني أحيا ليوم التلاقى
هامش
( 1 ) في المحمدون : مكنت
( 2 ) في المحمدون : حلو
( 3 ) هكذا في المحمدون وفي الأصل : أن
( 4 ) في الأصل : لي