تبسّمت إذ رأتني * وشيب رأسي يحوم
فقلت شعري ليل * والشيب فيه نجوم
فاستضحكت ثم قالت * كما يقول الظّلوم
يا ليتها من نجوم * غطّت عليها الغيوم
140 - ابن معبد « * » القرشي الإسكندري
هو أبو الحسن علي بن الحسن بن معبد ، / أنشدني الفقيه نصر بن عبد الرحمن الإسكندرى الفزاري ببغداد سنة ستين ، قال : أنشدني أبو الحسن الأديب هذا لنفسه بالإسكندرية ، وكان حسن التصرف في النظم والنثر ، كثير المعاني ، لطيف الطبع ، صحب ملوك المغرب مدة طويلة ، وشعره مشهور مستجاد :
ومهفهف طالت ذوائب فرعه * كالليل فاض على الصباح المسفر
قصر الدّلال خطاه فاعتلقت به * لي مهجة عن حبّه لم تقصر
وسنان كحل السّحر حشو جفونه * ففتورها عن مهجتي لم يفتر
ملك القلوب بدرّ سمطي لؤلؤ * عذب اللّمى في غنج طرف أحور
وبوجنة رقم الجمال رياضها * ببنفسج من فوق ورد أحمر
كتب العذار على صحيفة خدّه * هذا بداءة حيرة المتحيّر
وهبت محاسنه الكمال فأصبحت * فتن العقول وروض عين المبصر
قال : وأنشدني أيضا لنفسه :
وهبت سلوى لدين الصّبا * فصيّرت مذهبه مركبا
هامش
( * ) في معجم السلفي الورقة 103 : على هذا كثير الحفظ لشعر المتأخرين وبالخصوص المغاربة ، وقد دخل إلى المغرب ورأى شعراءها وأدباءها ، وله شعر فائق ومعرفة بالعربية ، وله فىّ قصائد . توفى بمصر في شهر ربيع الأول سنة 558 ه .