قال : وأنشدني له أيضا :
أسباك منه جيده أم طرفه * أم شكله أم دلّه أم ظرفه
يا ناظرى أم ورد وجنته الذي * يلتذّ للعين البصيرة قطفه
صافحته فشكت أنامله الأذى * وتألمت من لمس كفّى كفّه
فكأنّ جسمي جفنه في سقمه * أو خصره وكأنّ همّى ردفه
وله في المكربل « 1 » ، وكان هجاه :
ما نال خلق في الهجا * ما ناله المكربل
كلّ الهجاء آخر * وهو الهجاء الأوّل
لأنّه يأخذه * من عرضه ويعمل
وقرأت في كتاب الجنان لابن الزبير ، أنشدني قتادة لنفسه في المكربل لما مات :
قالوا المكربل قد قضى فأجبتهم * مات الهجاء وعاش عرض العالم
ما تسمعون ضجيج مالك معلنا * وجنوده لا مرحبا بالقادم
136 - الشيخ الأديب أبو محمد « * » عبد اللّه بن عتيق الشاعر المصري المعروف بابن الرفا
/ شيخ ظريف ، لطيف العبارة ، مطبوع النظم ، ذكر أنّه أقام باليمن أربعين سنة ، وأجفل عنها عند غلبة المهدىّ على زبيد ، وأقام ببغداد ، وكان يحضر مجلس ابن الصيفىّ عند سماع شعره ، وأفاوضه في الشعر وغيره ، ولا تخلو مجاذبة أطراف
هامش
( 1 ) هو أبو علي حسن بن سعيد الملقب بالمكربل العسقلاني ، وقد ترجم له العماد بين شعراء عسقلان ، ونقل عن ابن الزبير أن لسانه كان مقراض الأعراض ، بلغ المائة من العمر ، ولم يسمع له في المديح شعر إلا نذر يسير .
( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة الجامعة العربية ) الورقة 124 واكتفى في ترجمته بنقل ما قاله صاحب الخريدة عنه .