هاجت وساوس شوقى نحو أوطاني * وبان عنّى اصطبارى بعد سلوانى
وبتّ أرعى السّها والليل معتكر * والدمع منسجم من سحب أجفانى
/ وعاتبت مقلتى طيفا ألمّ بها * أهكذا فعل خلّان بخلّان
نأيت عنكم وفي الأحشاء جمر لظى * وسقم جسمي لما أهواه عنواني
إذا تذكرت أيّاما لنا سلفت * أعان دمعي على تغريق نسياني
وكتب بعض الأفاضل إليها ، وقد مدحت نفسها :
وما شرف أن يمدح المرء نفسه * ولكنّ أفعالا تذمّ وتمدح
وما كلّ حين يصدق المرء قلبه * ولا كلّ أصحاب التجارة تربح
ولا كلّ من ترجو لغيبك حافظ * ولا كلّ من ضمّ الوديعة يصلح
فكتبت إليه :
تعيب على الإنسان إظهار علمه * أبا لجدّ هذا منك أم أنت تمزح
فدتك حياتي قد تقدّم قبلنا * إلى مدحهم قوم وقالوا فأفصحوا
وللمتنبى أحرف في مديحه * على نفسه بالحقّ والحقّ أوضح
أروني فتاة في زماني تفوقنى * وتعلو على علمي وتهجو وتمدح
129 - عبد المحسن الإسكندرى المعروف بابن الرقيق
ذكره الفقيه أبو الفتح نصر الفزاري وقال : هو كثير الهجو ، بذيء اللسان ، وله شعر / جيد ، عارف بصناعة الطب والهندسة .
قال : أنشدني أبو الفتح نصر المصري ، قال : أنشدني عبد المحسن لنفسه في ابن عبد القوى :