بنت غيث ، قد سمعه منها ، وخطّها عليه بسماعه منها ، بتاريخ محرم سنة تسع وستين وخمسمائة بالإسكندرية ، وأنشدني ذلك رواية عنها ، فمن قولها .
أعوامنا قد أشرقت أيّامها * وعلا على ظهر السّماك خيامها
والروض مبتسم بنور أقاحه * لما بكى فرحا عليه غمامها
والنّرجس الغضّ الذي أحداقه * ترنو لتفهم ما يقول خزامها
والورد يحكى وجنة محمرّة * انحلّ من فرط الحياء لثامها
[ وأهدت إلى بعض الأفاضل توتا ، فكتب إليها « 1 » ] :
/ وتوت أتانا ماؤه في احمراره * كدمعى على الأحباب حين ترحّلوا
هدية من فاقت جمالا وفطنة * وأبهى من البدر المنير وأجمل
فلا عدمت نفسي تفضّلها الذي * يقصّر وصفى عن مداه ويعدل
فكتبت إليه تقية :
أتاني مديح يخجل الطرف حسنه * كمثل بهىّ الدرّ في طىّ قرطاس
ولها وقد أعارت ابن حريز دفترا ، فحبسه عنده أشهرا :
قل لذوي العلم وأهل النهى * ويحكم لا تبذلوا دفترا
فإن تعيروه لذي فطنة * لا بدّ أن يحبسه أشهرا
وإن تعودوا بعد نصحى لكم * تخالفونى فالبراء البرا
ولها من قصيدة :
خان أخلّائى وما خنتهم * وأبرزوا للشرّ وجها صفيق
وكدّر الودّ القديم الذي * قد كان قدما صافيا كالرحيق
وباعدونى بعد قربى لهم * وحمّلوا قلبي ما لا أطيق
ولها من قصيدة :
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .