أطلع الشمس من جبينك بدر * فوق ورد من وجنتيك أطلّا
فكأن العذار خاف على الور * د جفافا فمدّ بالشّمر ظلّا
قال : وأنشدنا أيضا لنفسه ارتجالا « 1 » وقد أحضره الأمير السعيد / ابن ظفر « 2 » وإلى الإسكندرية ، ليبرد خاتما في يده قد ضاق عن خنصره :
قصّر في « 3 » أوصافك العالم * فاعترف النائر والناظم « 4 »
من يكن البحر له راحة * يضيق عن خنصره الخاتم
فأمر له بعطاء ، فقيل له : إن كنت ذا خاطر سمح ، فأنشدنا أسرع من لمح ، في هذا الغزال المستأنس ، يعنى غزالا كان في حجر الأمير ، فقال :
عجبت لجرأة هذا الغزال * وأمر تخطّى له واعتمد
وأعجب به إذ بدا « 5 » جاثما * فكيف اطمأنّ وأنت الأسد « 6 »
فأمر له بعطاء آخر ، فقال له الرجل ممتحنا : انظم في هذه الشبكة المسدولة على هذه الدار شيئا ، فقال :
رأيت ببابك هذا المنيف * شباكا فأدركني « 7 » بعض شكّ
وفكرت فيما جرى لي فقلت « 8 » * مكان البحار يكون الشبك
فقال الأمير لممتحنه : دعه وإلا أخذ ما على .
/ وله ، وقد استدعاه بعض أصحابه إلى الجيزة وقلى له سمكا يقال له الرّاى فاقترح على الغريزة من قريحته نظم هذه الأبيات الوجيزة :
هامش
( 1 ) ذكر هذه القصة وما حوت من شعر على البديهة ابن ظافر في بدائع البداءة ( طبع مصر سنة 1278 ه ) ص 221 وانظر ابن خلكان والنجوم الزاهرة .
( 2 ) هكذا في الأصل وابن خلكان والنجوم الزاهرة وفي بدائع البداءة : مظفر
( 3 ) في ابن خلكان والنجوم الزاهرة : عن
( 4 ) الشطر في ابن خلكان وبدائع البداءة : وأكثر الناثر والناظم
( 5 ) في البدائع : غدا
( 6 ) في ابن خلكان : أسد .
( 7 ) في البدائع : فداخلنى .
( 8 ) الشطر في البدائع وابن خلكان : وفكرت فيما رأى خاطري