فأجبتها ما عازنى نيل الغنى * لكن مطالبة الحميد تعوز
في هذا البيت لحن ، قال عازنى والصحيح أعوزنى وتعوز ، وهذا يدل على أنه لحنة .
ما خاب من هضم التفضل ما له * كرما ، ووافر عرضه محروز
وهذا أيضا صوابه محرز .
وله أيضا :
لئن أنكرت مقلتاها دمه * فمنه على وجنتيها سمه
وها في أناملها بعضه * دعته خضابا لكي توهمه
هذا من قول الآخر :
( خذوا بدمي ذات الخضاب فإنني * رأيت بعيني في أناملها دمى )
إذا كان لم يجن غير الهوى * فيقتل بالهجر ظلما لمه
فقالت بما سقمه والدموع * فأظهر من سرّنا معظمه
فديتك دمعي من بثّه * هواك ؟ وجسمي من أسقمه ؟
وأنشدني القاضي أبو القاسم / حمزة بن علي بن عثمان وقد وفد من مصر إلى دمشق في شعبان سنة إحدى وسبعين قال : أنشدني أبو محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن العثماني الديباجى قال : أنشدنا ظافر الحداد لنفسه في كرسىّ النسخ « 1 » :
نزّه لحاظك في غريب بدائعى « 2 » * وعجيب تركيبي ، وحكمة صانعى
فكأننى كفّا محبّ شبّكت * يوم الفراق أصابعا بأصابع
قال ابن عثمان : وأنشدنا أبو الحسين يحيى بن محمد بن الحسين الأزدي بالإسكندرية قال : أنشدنا ظافر الحداد لنفسه بمصر في العذار :
هامش
( 1 ) أنشد ياقوت وابن خلكان هذين البيتين
( 2 ) الشطر في ياقوت وابن خلكان : انظر بعينك في بديع صنائعى