تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
كم كتاب مثل الكتائب أغنى * عنهم في العدا غناء الحسام
كم بقول أقلت من عثرات * كم كلام أسوتها بكلام
منها :
وعدهم وهو رفدهم كسراب * أو خيال من كاذب الأحلام
وإذا نكبة عرتهم وحلّت * بذراهم من الخطوب الجسام
فهي فوقى تحتى يميني يسارى * وورائي من هولها وأمامى
وإذا الأمن عمّهم واستقرّوا * خفت منهم بوادر الانتقام
فانا الدهر في عذاب إذا ما * سخطوا أو رضوا عن الأيّام
ليس دنياهم لغير عبيد * أدنياء النفوس من آل حام
حكّموهم فيها وفيهم فعادوا * كلّ رأس منهم بغير زمام
/ وتولّوا تدبيرها وهي كالشمس * ضياء فأصبحت كالظلام
فدعونا لا تأخذوا ما بأيدينا * وروحوا يا ويحكم بسلام
إنّ في الأرض غير أسوان فاهرب * من أذاهم إلى بلاد الشآم
فالرحيل الرحيل عنهم سريعا * فهم من لئام هذا الأنام
وله من قصيدة :
قام بعذرى له عذار * أشبه شيء ببعض نون
انظر إلى شخصه تشاهد * محاسنا جمّة الفتون
وله من قصيدة يطلب فروة :
مليك جميل الخلق والخلق لم يزل * يروعك في جدّ ، يروقك في لهو
يمنّ بلا منّ ويعطى تعمّدا * إذا غيره أعطاك عن خطأ السّهو
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 184 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري