ولست وإن أبدت جفاء وغلظة * إلى غيرها من ظلمها أتظلّم
وقد خالفتنى في هواها لشقوتى * فأدنو وتنأى ثم أبكى وتبسم
وقوله في قوّاس :
/ أرى القوّاس نفّق منه حسن * له بذوي الهوى مقلوب قوس
فلو حاولت وصف حلاه يوما * لأعجزنى ولو كنت ابن أوس
وقوله في مدح السديد الكاتب :
ساد السديد ذوى الأقلام قاطبة * لما علت في سماء المجد رتبته
بسهل معنى كأنّ الماء رقّته * وجزل لفظ كأنّ النار قوّته
وله يصف دوحة تساقط نورها :
ودوحة من سبج أرضها * وزهرها الناصع من جوهر
كأنما الساقط منها بها * ينثر كافورا على عنبر
106 - أحمد « * » بن بلال المعروف برنقلة
كتبىّ من أهل مصر ، أنشدني لنفسه في غلام نصرانىّ ، يعرف بابن النحّال :
نحولى من بنى النحّال باد * ببدر لقّبوه أبا سعيد « 1 »
تقلّد بالصليب ومرّ يسعى * إلى قربانه في يوم عيد
ولاث بذلك الزّنّار خصرا * حكى في سقمه جسم العميد
سألت وصاله فأبى دلالا * ومرّ عليّ كالظبى الشّرود « 2 »
/ وقال إذا عشقت البدر فاقنع * إليه برعى طرفك « 3 » من بعيد
هامش
( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة دار الكتب ) المجلد الثاني الورقة 175 .
( 1 ) في المغرب : ببدر لقبوه بالسعيد .
( 2 ) في المغرب : الشريد .
( 3 ) في المغرب : طرف .