وقوله في منعوت بالزكىّ تولّى الزكاة :
/ وا حسرتاه على الثّقات * جعل الزكىّ على الزكاة
وهو الذي لخيانة * أبدا يعدّ من الجناة
ومتى تأمّل درهما * في الجوّ صار من البزاة
وقوله من قصيدة يشكو فيها حاله :
قلم الفصاحة في يدي لكنني * قد خاننى درج الحظوظ الملصق
ومن العجائب أنّ نفسي وسّعت * في همّتى ومجال رزقي ضيّق
عار على الأيام خيبة شاعر * من حظه وهو المجيد المفلق
أنفاسه متفتّح نوّارها * لكن على الأرزاق باب مغلق
كثرت محاسنه وقلّ نظيره * ونضاره فهو الغنى المملق
من فاته النصر العزيز بملتقى ال * فئتين لا يجدى عليه الفيلق
فانظر إليّ بعين مجدك نظرة * فلعلّ محروم المطامع يرزق
طير الرجاء إلى العلاء محلّق * وأظنّه سيعود وهو مخلّق
وقوله في غلام مغنّ اسمه مرتضى :
لمرتضى معبد « 1 » عبد إذا صدرت * أصواته عنه في النادي بتغريد
قد غاض طوفان همّى حين أسمعنى * ألحانه فاستوى قلبي على الجودى
وقوله يمدح كحّالا :
إذا اشتكى الطّرف ضرّا من تألّمه * نجّته من رمد مرد مراوده
/ يشفيه من بعد ما أشفى على تلف * إشافه « 2 » فلسان البرء حامده
هامش
( 1 ) أحد مغنى المدينة المشهورين في العصر الأموي .
( 2 ) الإشاف : الميل .