تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وأن تغمد البيض الرقاق وقد شكت * إلى عفوه طول الفراق غمودها
مواقعه خلف العدا وأمامها * فما ينثني إلّا إليه طريدها
هي الشمس تأثيراتها في قريبها * ولم يحتجز عنها ببعد بعيدها
فيوسف في مصر شبيه سمّيه * بمملكة يسمو السماء صعودها
/ لقد شرفت أرض علاها ركابه * وعزّت جيوش عزمه يستقيدها
وفي أيّما أرض يحلّ مخيّما * تضوّع من نشر العبير صعيدها
لأيّوب قد آبت من الغزو مادة * تسود ملوك الأرض فهي عبيدها
هم قد أقاموا قبّة الحقّ والهدى * بأسيافهم حتى استقلّ عمودها
فلا زالت الدنيا تساس برأيهم * وتسعى إليهم بالثناء وفودها
وحمل إليّ قطعة من شعره ، منها قوله في مدح الملك المعظم شمس الدولة توران شاه ابن أيوب ، من قصيدة ، لمّا ملك اليمن .
ومناقب سارت كواكبها * ذكرا وشمس الدولة الفلك
بحر جواهره مفاخره ال * حسنى ونحن بلجّه سمك « 1 »
وقلوبنا مثل الطيور على * حافاته « 2 » ونواله الشّبك
ناديت من طرب بأنعمه * ملكوا ولكن ما كذا ملكوا
وقوله في مدح جمال الدين فرج :
أىّ جوى لم يهج * غداة رفع الهودج
يأبى العزاء مذ نأت * ذات اللّمى والدّعج
مبسمها من لؤلؤ * وشعرها من سبج
هامش
( 1 ) مثل ابن سعيد لاستعارات المترجم له الباردة بهذا البيت . ( 2 ) في الأصل : ما فاته .