أوليتنى ما لا أقوم بشكره * ومن القويم « 1 » بشكر ما توليه
ومنهم :
73 - محمد « * » بن سلامة الكاتب
له :
إن اصطبار المحبّ من أدبه * وإنّ كتمانه لمن أربه
أقلقه الوجد واستراح * إلى الدمع فأعياه فيض منسكبه
/ واشتعل الشوق بين أضلعه * وعيل صبرا فضاق منه وبه
وربّ ألمى أغنّ أحور لم * يلم بهجراننا على عجبه
كالرّمح في القدّ والمهنّد في ال * لحظ وكالأقحوان في شنبه
وخمرة عاتق توارثها ال * رهبان عمّن تعدّ من حقبه
تشرب في روض جنّة أنف * يخلع فيها المدام عن حببه
قد لثم الطّلّ منه مسفره « 2 » * إذ أسفر الغيم لثم منتقبه
ثم تثنّت أغصان ناظره * تيها وغنّى الحمام من طربه
وابتسمت أرضه مضاحكة الشمس * فخلنا الشعاع من لهبه
كأنه أخضر الديابج مو * شيّا بأعلى الخلاص « 3 » من ذهبه
مرنّه « 4 » هاطل تسايره * ريح جنوب تلمّ من سحبه
ودام فيه حيا أهبّ به * ريح حياة تثنى على سر به
فضاع نشرا كالمسك خالطه الفهر « 5 » وأثنى كلّ على جلبه
هامش
( 1 ) في المغرب : المطيق .
( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة الجامعة العربية ) الورقة 115 وقال لم أجد له فيما أورده صاحب الجنان والخريدة ما هو من غرض كتابي .
( 2 ) يريد وجهه الذي يسفر عنه
( 3 ) الخلاص : ما أخلصته النار من الذهب .
( 4 ) يريد السحاب ولعلها : ومزنه .
( 5 ) الفهر : ما يدق به المسك .