تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إذا انبساطي لم يحدث مجاذبة * للقبض منك وهبت البسط للقبض
هب ذنب عتبيك للحمّى فإنّ لها * وساوسا لدواعي المسّ قد تفضى
فأجابه أبو عبد اللّه بن هانئ عنها بقصيدة منها :
لبيك لبيك من داع إلى فرض * يدعو فأقضى وفرض الحجّ ما أقضى
إن كان جفن ودادي عنك غمّضه * ما قد زعمت ، نبا جفنى عن الغمض
لكن أصابك أمر لو علمت به * مضت تعودك روحي قبل أن أمضى
فكيف أصبحت من عظّ « 1 » الزمان فقد * أصبحت بين نيوب الهم في عضّ
ومنها :
اللّه يعلم أنى مذ علمت بما * حمّلت أبكى « 2 » بقلب فيك مرفضّ « 3 »
كأنما الأرض ضاقت بي مذاهبها * وهي الرحيبة بين الطول والعرض
أمسى وأضحى ولا أنفكّ مضطربا * كأنّ جسمي عرق خافق النبض
قد فضّ جمع غرامى فيك عن كبدي * فما لجمع همومي غير منفضّ
إن تستفق فظلامى أبيض يقق * أولا فثغر صباحى غير مبيضّ
ومنها :
/ وكيف ما خافت الحمّى ؟ أما خشيت * من مقول كذباب « 4 » السيف إذ يمضى ؟
ومنها :
أو صادفت فيك نار الهمّ فانجذبت * والجنس بالجنس مستدن ومستقض
والخطب طرف جموح لا لجام له * يأتي الكريم بلا سوط ولا ركض
هامش
( 1 ) عظ : عض . ( 2 ) في الأصل هكذا : اتك قلب . ( 3 ) مرفض : متحطم . ( 4 ) ذباب السيف : حده .