وتألّفت أضداده فالماء في * خدّيه لا يطفى تلهّب ناره
/ وحكيته فمدامعى تهمى على * نار الحشا وتزيد في استسعاره
ومنها :
وإذا بدا فالقلب مشغول به * وإذا انثنى فالطرف في آثاره
فمتى أعان على هواه بنصرة * وجوانحي للحين من أنصاره
وله من قصيدة :
وكم طامح الآمال همّ فقصّرت * خطاه به إن العلا صعبة المرقى
وظنّ بأن البخل أبقى لوفره * ولو أنه يدرى لكان النّدى أبقى
ظهرت فكنت الشمس جلّى ضياؤها * حنادس شرك كان قد طبّق الافقا
علوت كما تعلو ، وأشرقت مثلما * تضيء ، ونرجو أن ستبقى كما تبقى
وهنّئت الأعياد منك بماجد * تباهت به العليا ، وهامت به عشقا
مواسم قد جاءت تباعا كأنما * ترى الفجر في لقياك يا خير من يلقى
توالت بدار تعتفيك كأنّما « 1 » * تروم لفرط الشوق أن تحرز السبقا
وكان لها الأضحى إماما أمامها * فأرهقه النوروز « 2 » يمنعه الرفقا
وكم همّ أن يعدو مرارا فرعته * فأبقى ، ولولا فرق بأسك ما أبقى
أبى اللّه في عصر تكون عميده * وسائسه أن يسبق الباطل الحقّا
فجاءك هذا سابق جال بعده * مصلّ وكانا للذي تبتغى وفقا
وأعقبه عيد الغدير « 3 » فلم نخل * لقرب التدانى أنّ بينهما فرقا
هامش
( 1 ) في الأصل : كلما .
( 2 ) النوروز : أول يوم في السنة القبطية وكانت تتعطل فيه الأسواق وتفرق فيه الكسوة لرجال الدولة والرسوم من المال وحوائج النوروز ( خطط المقريزي طبع بولاق 1 / 493 )
( 3 ) كان فيه تزويج الأيامى وفيه الكسوة وتفريق الهبات وعتق الرقاب وغير ذلك ، وهو من أعياد القبط المهمة ، وكان الفاطميون يحتفلون به احتفالا مشهودا ( خطط 1 / 492 ) .