ظنّت خويلان « 1 » أن ستشغلنى * عما لما ظنّت اللّئام عما
هل ينقص البحر كفّ غارفه * أو يخمد « 2 » النار قابس ضرما
تعسا لخولان لا أبا لهم * أمسوا وجودا وأصبحوا عدما
إذ نفخوا من صوارمي ضرما * واستسمنوا من ظنونهم ورما « 3 »
وقل لسام « 4 » إليكم عجلا * فوارسا لم تدع لجام « 4 » حمى « 5 »
هيهات قامت لكم على قدم * شعواء ترمي برأسها القدما
وشمّرت ساقها الحروب وما * ألّفها الليل سائقا حطما « 6 »
مملوءة بالقنا ململمة * صمّاء يملو « 7 » صمامها صمما
سل يوم ملحاء قوم قاسمها « 8 » * من كان غيري نفوسها اقتسما
أنا ابن من أسأم الملوك وما * ونى على حالة ولا سئما
أبلغ أبا كلبة وإن رغمت * أنوف أشياعه وإن رغما
ابن نسور الوغى إذا وقعت * بأرض قوم أطارت الرّخما
هامش
( 1 ) في هامش « ب » : تصغير خولان وهي قبيلة من اليمن .
( 2 ) في « ب » : تخمد ، ولا نقط في « ن » .
( 3 ) بعد هذا البيت في « ن » : ومنها . ذلك أن الشاعر أهمل البيت التالي منتقلا إلى الذي يليه : هيهات .
( 4 ) تحت اللفظتين في « ب » : قبيلة .
والظن أن الإشارة في « سام » إلى عرب اليمن ، وفي « حام » إلى آل نجاح الأحباش الذين ملكوا مدينة زبيد وأعمالها خمسا وتسعين سنة ، ومن المعروف أن آل مهدي هؤلاء حاربوا آل نجاح وجاءوا في أعقابهم . وانظر آخر الحاشية 1 من ص 64 والحاشية 6 من ص 69 .
( 5 ) لم يرد البيت في « ن » .
( 6 ) ينظر البيت إلى الرجز الذي استشهد به الحجاج في خطبته حين قدم العراق أميرا .هذا أوان الشدّ فاشتدي زيم * قد لفها الليل بسوّاق حطموالشدّ : العدو . زيم : اسم ناقة أو فرس . لفها : جمعها . الحطم : العوف العنيف قليل الرحمة للماشية يهشم بعضها بعض .
( 7 ) في الأصلين : يملوا . وملا البعير يملو سار شديدا
( 8 ) أظنه قاسم بن غانم بن يحيى ، وانظر الجدول ج ص 14 وهامش 7 ص 69