وأقسم لولا أنّ الشّكر عقد شرعي ، وحقّ مرعيّ ، لأقررت عينه بطيّ ما نشرت ، والتورية عمّا إليه أشرت ، إذ كان وقاني اللّه بعده ، ولا أبقاني بعده ، يرى أن الشكر في وجوه آلائه ندوب « 1 » ، والمدح من خواصّ أوليائه ذنوب .
* * * ومن نثره ونظمه في التفويض « 2 » أسجاع وأبيات حكميّة « 3 » .
فمن النّثر :
معارضة العليل طبيبه ، توجب تعذيبه . إنّما الكيّس الماهر ، من استسلم في قبض « 4 » القاهر . إذا كانت مغالبة القدر مستحيلة ، فمن أعوان نفوذه الحيلة . إذا التبست المقادر ، ففوّض إلى القادر « 5 » .
ومن الشعر قوله :
أيا من يعوّل في المشكلات * على ما رآه وما دبّره
إذا أشكل الأمر فابرأ به * إلى من يرى منه ما لم تره
تكن بين عطف يقيك الخطوب « 6 » * ولطف يهوّن ما قدّره « 7 »
إذا كنت تجهل عقبى الأمور * ومالك حول ولا مقدره
فلم ذا العنا وعلام الأسى * وممّ الحذار وفيم الشّره
هامش
( 1 ) في « ن » : يذوب .
( 2 ) في « ب » : التقويض .
( 3 ) قولة العماد تدل على أن ابن ظفر هو صاحب كل الاسجاع والاشعار ، ولا يفهم هذا مما في المطبوع ، ففي « ر » : من ألفاظ الحكماء في هذا المعنى أسجاع وأبيات حكمية في التفويض ، وفي « ت » : اسجاع وأبيات حكمية في التفويض ، وفي « ر » : أسجاع وأبيات في التفويض .
( 4 ) في « ق ، ت » : قبضة . وفي « ر » : لقبضة .
( 5 ) في المطبوع : إذا التبست الموارد والمصادر « ت : بالمصادر » ، ففوض إلى الواحد القادر . وفي « ر » :
إذا التبست المصادر ففوض إلى القادر .
( 6 ) في الطبعات الثلاث : المخوف .
( 7 ) كأنها في « ن » : أقدره .